الرئيسيةبحـثاليوميةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلقائمة الاعضاءدخول
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 الهندسة الوراثية نعمة ام نقمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
amam076




الجنس : ذكر
العمر: 24
تاريخ التسجيل: 14/12/2009
عدد المساهمات: 27
نقاط: 34
البلد:
الهواية: مصارعة
المزاج :
الأوسمة عضو مميز

مُساهمةموضوع: الهندسة الوراثية نعمة ام نقمة   الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 3:50 pm

بسم الله الرحمان الرحيم
لكم يسعدني ان اقدم لكم احد المواضيع التي تشغل تلميد الثانية باك
الهندسة الوراتية

ارجو ان ينال اعجابكم و لا تبخلو بالردور



في منتصف السبعينات رأى عدد من العلماء المتحمسين إننا على *شفـا ثوره بـيولوجية*فلقد تقدمت تكنولوجيا ((الهندسة الوراثية)) للحد الذي أصبح لنا معه إن نتطلع إلى اليــوم الذي يمـكننا فيه بناء الكائـنات الحية بنـفس السهولة التي نبني بها الآن الكمبيوتر.إن فـي مقدور((العقاقير السحرية)) والحقن المهندسة وراثيا إن تغير من الطب بحيث لا يتبقى من الأمراض الخــطيرة في نهاية هذا القرن سـوى أمراض القلب وأمراض الشيخوخة.

فالهندسة الوراثية مصطلح علمي يعبر عن تلك التقنية الحديثة التي يستغلها للتحكم في بعض مورثـات ا لخلية الحية وتحفيزها للـعمل باستـخدام الطرق المـعملية ، على الرغم من حـداثة الموضوع إلا انه تطور بشكل سريع وكثرت مسمياته فقد أطلق علية اسم *تقنية المورث *وأحيانا أخرى يعرف باسم * إعادة التوليف الوراثي*.

ولعل مصطلح الهندسة الوراثية فيه كثير من المبالغة ولكن الحقيقة العلمية تدل على مدى تقدم التقنية الوراثية و إمكان التحكم في بعض الصفات الوراثية للكائن الحي.

الجدير بالذكر إن التعريف الدقيق لهذا النوع من التقنية هو القدرة على تكوين اتحادات وراثية جديدة وذلك بخلـط مـورثات معروفة لخلايا معينـه مـع مورثات فيروسـية أو بلازميدات بكترية وتمكينها من التكاثر وإظهار قدرتها الو راثية في الـتحكم في الخلايا المضيفة التي تلقح بها مثل هذه المواد الوراثية .


بـــنـــية الـــمــــــــادة الوراثية

تحتوي جميع خلايا الكائنات الحية على ما يعرف بالمادة الوراثية أو الحامض النووي الريبوزي ناقص الأكسجين(ADN) وهو الحامل الحقيقي للمورثات والمسؤول عن تحديد الصفات الخاصة والفريدة لكل كائن حي. إن هذا الحامض ماهر إلا عبارة عن مركب جزيء يتكون من شريطين ملتفين بشكل حلزوني ،كل شريط عبارة عن سلسلة طويلة من النوتيدات.

النواتيدت عبارة عن مركب كيميائي يتكون من سكر خماسي ناقص الأكسجين ومجموعة فوسفات وقاعدة نيتروجينية وتختلف النوايتدات بعضها عن بعض في القواعد النيتروجينيه فقط هي :

الادنين(A) والثايمين(T) & السيتوسين(C) والجوانين(G)

يتزاوج الادنين(A) دائما مع الثايمين(T) و يتزاوج السيتوسين(C) دائما مع الجوانين(G) ويرتبط شريطا أل(ADN) بعضهما مع بعض بروابط هيدروجينية تتكون من الداخل بين القواعد النيتروجينيه المتزاوجه ، وينسب إلى العالمين المشهورين واطسون وكريك تفسير هذا التركيب الجزيئ أل(ADN) .

ويتحكم في الصفة الوراثية مورث واحد أو أكثر لكن المورث بشكل عام عبارة عن العديد من آلاف القواعد النيتروجينية ذات نمط ترتيبي قاعدي ثابت لذا يعزى التباين الواضح بين الكائنات الحية إلى الاختلاف في نمط ترتيب القواعد النيتروجينيه على طول شريط أل(ADN)لكل كائن حي.وADN هو ما ينتقل من جيل إلى الجيل الذي يليه هذا هو السبب في تسميته المادة الوراثية. والهندسة الوراثية هي تقنيه خاصة تأخذ مادة ADN من الجسد وتدخلها في جسد عائل آخر بغية تبديل وتحويل الصفات الوراثية في ذلك العائل ، وذلك باستخدام وسائل مختلفة منها صناعة تربية الخلايا وعملية اندماج الخلايا.


تعريف الهندسة الوراثية
الهندسة الوراثية مركب وصفي من كلمتين :
_الهندسة ، والمقصود بها التحكم في وضع المورثات (الجينات) ، وترتيب صيغها الكيميائية فكاً ودالك (بقطع الجينات عن بعضها البعض)، ووصلا ( بوصل المادة الوراثية المضيفة بالجينات المتبرع بها) وذلك باستخدام الطرق العلمية .

_أما الوراثية ،فالمقصود بها الجينات ، وهي الصيغ الكيميائية التي يتكون منها الكائن الحي.

يشير مصطلح الهندسة الوراثية لعدد من التقنيات التي تستخدم لتغيير التركيب الوراثي للخلايا ونقل المورثات عبر حواجز الأنواع لإنتاج كائنات حية جديدة. تتضمن هذه التقنيات معالجات شديدة التعقيد لعناصر وراثية وكيماويات ذات أهمية حيوية.
يتم من خلال تقنيات الهندسة الوراثية اكتساب الكائنات الحية مركبات جديدة وهو ما يؤدي لخلق صفات جديدة أيضا والتي لا يمكن في العادة إيجادها بالوسائل الطبيعية. تختلف هذه التكنولوجيا الصناعية بصورة جذرية عن التربية التقليدية للنبات والحيوان.
يعمل علماء التكنولوجيا الحيوية على إدخال/ معالجة المورثات في النباتات والحيوانات والكائنات الحية الدقيقة لإيجاد الخصائص المطلوبة في الكائنات المتلقية لها.
يعتقد مؤيدو التكنولوجيا الحيوية بأنها تملك إمكانية زيادة عناصر الأمن الغذائي وتقليل ضغوطات استخدام الأرض والمياه والكيماويات الزراعية وزيادة ديمومة الناتج في الأراضي الحدية لكن المعارضين لها يخشون من تأثيرها السلبي المحتمل على التنوع الحيوي وصحة الإنسان.
إن الطريقة الشائعة لإدخال المورث هي باستخدام مسدس المورثات لنقله للخلايا التي أعدت لتلقيه وهو أسلوب لا يتسم بالدقة الكافية فقد يتم إدخال المورث الدخيل في
مورثات أخرى وقد تتناثر نسخ متعددة في الحامض النووي (acid Deoxyribonucleic, ADN) وهو ما قد يؤدي للظاهرة المعروفة بعدم استقراره.
هناك تقنيات أخرى تستخدم فيها القدرات الناقلة كالبكتيريا و البلازميد والفيروسات لتسهيل النقل العشوائي في الكود الجيني للكائن الحي.



نـــشأة الهــــندسة الوراثية :

استطاع الباحثون أن يغيروا الترتيب القاعدي لجزي أل(ADN) في الخلية فمن المـتوقع إن ينعكس هذا التغير بشكل معين على الطبيعة الخاصة لهذه الخلية ومثل هذه التغيرات في الصفات الوراثية كثيرا ما تحدث في الطبيعة ، وتعرف هذه الظاهر ه بالطفرة أي التغير في طبيعة المورثات لخلايا الكائن الحي سواء كان ذلك نتيجة لعمليات التزاوج أم التلقيح أم لعمليات فيزيائية كالتعريض للإشعاع آو المواد الكيميائية.

ولقد مهدت النتائج التي حصل عليها العالمان ابل وتروتنر إلى استنباط علم جديد هو الهندسة الوراثيه ، حيث عرفا إن هناك أنواعا من البكتريا لديها القدرة على تقبل مواد وراثية خارجية عن طريق ظاهرة عملية تعرف باسم النقل آو التحول فلاحظا أن احد أنـواع البكتريا بامكانها حمل(ADN) فيروس الجدري وتمكينه من التكـاثر داخل السيتوبلازم البكتيري.

وفي عام1973م ادخل الباحث دي وزملاؤه مصطلحا علميا جديدا هو نقل المورث ويقصد به نقل معلومات وراثية من خلايا بدائية إلى خلايا راقيه.

تتعرض أحيانا عملية تلقيح الخلايا بدائية النواة بمادة أل(ADN)الخارجية للفشل ويعزى هذا في كثير من الأحيان إلى هضم هذا أل(ADN) الغريب أو عدم إمكان تتبع آثاره الجديدة ولكي يتم حمل المادة الوراثية الجديدة وتكاثرها لابد من توفر شرطين أساسين :

1- احتواء هذه المادة الوراثية على ما يعرف بمركز التكاثر

2- اتحاد هذه المادة الوراثيه مع المادة الوراثيه للكائن الحي المضيف.

ولعل من أهم الأسباب التي أدت إلى تطور الهندسة الوراثية هو معرفة أن جزئ أل(ADN) له القدرة على التكاثر في الخلايا المضيفة.



ما هو سبب استعمالتقنية التعديل الجيني على النباتات ؟إن ا لفكرة الأساسية من استعمال هذه التقنية هي محاولة العلماء التقليل من الاستعمال المفرط للمبيدات الحشرية وذلك بإضافة نوع من البكتريا المقاومة للآفات الزراعية، ولكن الآن اكتشف أنه بعد ثلاث سنوات من زراعة هذه النباتات المحورة وراثياً أيضاً الآفات الزراعية مثل الحشرات تصير عندها مقاومة لهذه النباتات، فيجب أن تُعاد مرة أخرى إلى المختبر وتنتج نباتات أخرى . إن جميع النباتات المحوّرة وراثياً لا تُنتج بذوراً، بمعنى أن الفلاح لا يستطيع أن يستخدم البذور للموسم القادم، لهذا الفلاح سيبقى طول عمره يعتمد على الشركة المنتجة لهذه النباتات في سبيل تزويده بالبذور، وهذا ما شجع الشركات الكبرى على احتكار هذه المادة الأساسية للإنتاج ألفلاحي وتُبقي الدول النامية في تبعية دائمة. وبالإضافة لمخاطر هذه الكائنات المعدلة وراثيا على الإنسان في حال تناوله لغذاء يحتوي عليها ، فإن العلماء يؤكدون أن المشكلة أكبر من ذلك بكثير ، فهذه الكائنات والنباتات المعدلة يمكن أن تنتشر في الطبيعة و تتهاجن مع كائنات طبيعية أخرى ، مما يؤدي إلى نشؤ أنواع جديدة من المخلوقات لا يمكن التكهن بتأثيرها على التوازن الطبيعي ،وهذا سيخلف تأثيرات غير متوقعة على صحة البشر وعلى بقية الكائنات الحية الأخرى الحيوانية والنباتية
أمثلة لمنتجات غذائية مهندسة وراثيا: شهد العقد الأخير من القرن الماضي ظهور هذه الأغذية بشكل كبير وعلى نطاق عالمي ، وقد علل القائمون على إنتاج مثل هذه الأغذية ، بقولهم أن نقص الغذاء عالميا يتطلب زراعة نباتات معدلة وراثيا ، فتم إنتاج بعض الحبوب المعدلة وراثيا كالأرز و البازلاء والقمح والذرة والتي تبين لاحقا أنها يمكن أن تشكل خطرا على من يتناولها.
ففي شهر تشرين الثاني / نوفمبر 2005 ، أكد فريق للأبحاث في استراليا أن تناول فئران الاختبار لحبوب البازلاء المعدلة جينيا أدى إلى إحداث ردود فعل تحسسية لديها ، والسبب المباشر في ذلك يعزى إلى وجود تغيرات طفيفة على البروتين المعدل جينيا.
وفي عام 2006 تمت الموافقة من قبل اللجنة الأوروبية على إنتاج الذرة الصفراء المهندسة وراثيا والتي عرفت باسم MON 863 وهي في الأصل من ابتكار إحدى الشركات الأمريكية المتخصصة في التكنولوجيا الحيوية في مونسانتو ، ومما يثير الدهشة أن التجارب التي أجريت على هذه الذرة بينت أن فئران الاختبار التي تناولتها قد أظهرت تغيرات في كريات الدم البيضاء لديها وفي حجم الكلى وحدوث تغيرات فسيولوجية في أداء بعض أجهزة جسمها الحيوية والهامة.
توالت التجارب والأبحاث ، ليتم الكشف عن وجود أحد السموم المعروف باسم cry 1 Ac في أرز مهندس وراثيا يطلق عليه Bt 63 ، وهذا السم له تأثيرات خطيرة على الفئران ويتوقع الباحثون أن يكون له تأثيرات على الجهاز المناعي لدى الإنسان.لازالت الأغذية المهندسة وراثيا (جينيا) تحظى باهتمام عالمي ، نظرا لنقص وتضارب المعلومات العلمية المتوفرة حولها ، فمن جهة ، تجد أن أصحاب الشركات العالمية المنتجة لمثل هذه الأغذية يصرون بشكل عجيب على أن أغذيتهم سليمة وصحية ولا يوجد خطر منها ، وفي المقابل تجد أن المنظمات العالمية المهتمة بالبيئة وبصحة الغذاء وكذلك جمعيات ونقابات الأطباء في الكثير من دول العالم ، تحذر بشكل متواصل من المخاطر المدمرة لهذه الأغذية سواء على الإنسان أو على الحيوان. لدول المنتج لهذه المحاصيل المعدلة جينيا: إن الولايات المتحدة الأمريكية والأرجنتين وكندا وهي الدول التي تنتج نحو 90% من المحاصيل المعدلة وراثيا في العالم وتعرف هذه الدول بالإضافة لدول أخرى مؤيدة للهندسة الوراثية بمجموعة ميامي

الهندسة الوراثية الايجابيات و السلبيات

الايجـابـيــــات :للقضاء على التلوث الناجم بعد انفجار آبار البترول من جراء حرب الخليج ثم تطبيق نوع من معين من التقنيات الحيوية المعروفة بالمعالجة البيولوجية (Bioremediation) حيث استعملت كائنات دقيقة التي تقوم طبيعيا بتحليل المخلفات العضوية التقليدية لهذا الغرض ولكن هناك أنواع كثيرة من المخلفات الحديثة كمادة البلاستيك والتي لا تستطيع هذه الكائنات التخلص منها فمن هذا المنطلق بدأ العلماء بتطويرها لتصبح أكثر فاعلية وذات قدرات لم تكن تملكها سابقا للتخلص من أنواع مختلفة من المخلفات الخطرة.
هذه الطريقة أيضا تستخدم لإنتاج نباتات مقاومة للآفات الزراعية .
من ايجابيات الهندسة الوراثية للبيئة هي حماية الكائنات المنقرضة فهناك العشرات من الكائنات تنقرض يوميا على وجه الأرض خاصة في مناطق الغابات المطيرة. وباستخدام هذه العلوم فانه بالإمكان حماية هذه الكائنات من الانقراض وتشير بعض التجارب بإمكانية استرجاع كائنات منقرضة .
ففي المجال الطبي تم صنع وتعديل التطعيمات بحيث تكون خالية من أي آثار جانبية للإنسان والناجمة من التطعيمات المستخدمة تقليديا و في علاج الأمراض الوراثية كالكريات المنجلية .
وعليه تعتبر علوم الهندسة الوراثية أساس طب الألفية الثالثة لأنها تحمل في طياتها تذليل معضلات طبية ابتدءاً من الأمراض الوراثية " مثل : السكر وضغط الدم وتصلب الشرايين والسرطان" وأمراض القلب وأمراض المناعة الذاتية مثل : الذ ئبة الحمراء وغيرها من الأمراض العصبية التي تصيب المخ والأعصاب …..... وتذلل هذه العلوم تصنيع الهرمونات والبروتينات التي لا يمكن الحصول عليها من الطبيعة " مثل : هرمون النمو والأنسولين الآدمي وعوامل تجلط الدم …" وغير ذلك من الأدوية والمواد اللازمة لعلاج الأمراض فتولد لنا الصيدليات البيولوجية المتنقلة

السـلـبـيـات :بالرغم من هذه الايجابيات إلا أن الهندسة الوراثية كأي علم آخر عبارة عن سلاح ذي حدين وعلينا ان نتوخى الحذر الشديد وان نقوم بدراسات وافية مغطية جميع النواحي قبل الإقدام بهذا النوع من التجارب فتفاعل الجينات في الخلية الحية هو بالغ التعقيد وعملية خلط الجينات بين الكائنات المختلفة هي أشبه بشخص يدخل يديه في حفرة مظلمة ولا يعلم محتواها فالله سبحانه وتعالى خلقنا وأحسن في خلقه بحيث وضع ضوابط لمنع اختلاط الجينات عشوائيا حتى بين كائنات الجنس الواحد وذلك لحمايتها والحفاظ عليها بحيث لا يحدث هناك اضطراب أو خلل .
ومن جراء هذه التجارب أيضا توصل بعض العلماء الى طرق جديدة حيث تم التحام خليتين من كائنين مختلفين كالبطاطا والطماطم وتكونت نبتة جديدة سميت بالـ Topeto حيث أنها تنتج ثمار البطاطا والطماطم .
وما زلنا في دوامة هذه الكوارث وبدأنا في مغامرات أخرى اشد غموضا وذلك بالتلاعب على البنية الأساسية للمخلوقات الحية ألا وهي الجينات , حيث أنه بالرغم من اكتشاف المضادات الحيوية (Antibiotics) واستعمالها تجاريا بعد الحرب العالمية الثانية للقضاء على الكثير من الأمراض المعدية إلا أن سوء استعمال هذه المركبات أدى إلى تكوين بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية فقد عزل مؤخرا في اليابان نوع من البكتيريا مقاومة لـ(99) مضادا حيويا والآن يصعب كبح جماح هذا النوع من البكتيريا وللتأكد بان الجين المراد نقله إلى الكائن الجديد كبكتيريا فانه يتم استخدام مؤشرات خاصة عادة تكون جينات منتجة للمضادات الحيوية وبذلك يكون الكائن الجديد المعدل جينيا مقاوما للمضاد الحيوي وبذلك نكون قد ساهمنا في خلق بكتيريات مقاومة للمضادات الحيوية إذا أطلقت هذه الكائنات إلى البيئة .
قد يضاف جين لإعطاء الصفة المرغوبة للنبتة المعدلة أو لإنتاج مركب معين مضاد حيوي مثلاً ذي جدوى اقتصادية وفي الحقيقة قد تنتهي هذه النبتة المعدلة على مائدة الطعام للشخص المصاب بالحساسية للمضاد الحيوي هذا أو للمركب الجديد وقد يؤدي هذا إلى فقدان حياته أو الإصابة بعاهة مزمنة .
عملية خلط الجينات أصبحت الآن تخيف الجميع بحيث أصبح المستهلك لا يستطيع أن يميز بين ما هو معدل وراثيا وما هو طبيعي فهناك العشرات من هذه النباتات المعدلة يتم تقديمها يوميا على مائدة الطعام وقد تسبب آثارا جانبية شتى وقد أصبحت الكثير من الشركات المنتجة للأغذية تسعى وراء الأراضي الزراعية الخالية من النباتات المعدلة وراثيا.
وبقيت الكثير من هذه التجارب في المختبرات العلمية إلا أن بعضا من العلماء والشركات التجارية الكبيرة والتي لا يهمها إلا الربح السريع قامت بإطلاق الكائنات المعدلة وراثيا إلى البيئة وقد يبدأ العالم من جراء هذا يواجه مشاكل عديدة.
من هذه الشركات :
في بريطانيا حالياً أكثر من 325 حقل تجارب للمحاصيل المنتجة جينياً تمتلك معظمه شركة مونسانتو الأمريكية Monsanto الرائدة في هذا المجال .
إن شركة مونسانتو تتمتع بدعم غير محدود من الحكومة الأمريكية والشركات الكبرى التي تستثمر في المجال الزراعي ، باعتبار أن هذه التقنية ستمكن الشركات الأمريكية من احتكار إنتاج الغذاء على مستوى العالم . فهي تمضي متسلحة بهذا الدعم غير مكترثة بالاحتجاج والرفض الذي تواجهه في كل مكان.



حكم الهندسة الوراثية والجينوم البشري والعلاج الجيني في الفقه الإسلامي:

إن الإنجازات العلمية التي توصل إليها العلماء لاشك أن قسمًا منها فيه مصلحة للإنسان، كما أن فيه محافظة على صحته؛ مثل غرس جين ذي وظيفة معينة في كائن من جنس ليؤدي الوظيفة نفسها، كما هو معلوم من زرع جين الإنسان الذي يسبب إفراز الأنسولين في نوع من البكتيريا وتركه يتكاثر فينتج كميات كبيرة من الأنسولين البشري، الذي يفوق بكثير "الأنسولين" ذا الأصل الحيواني في علاج مرض السكر أو الحصول على هرمون النمو من ألجين الذي يفرزه لعلاج الأطفال ذوي قصور النمو الذي يؤدي إلى قصر القامة، أو تحضير المادة المفقودة في مرض "الهموفيليا"، الذي يعوق تجلط الدم فيؤدي إلى النزيف، أو مادة "الإنترفيرون" التي تستعمل في علاج بعض السرطانات، وكذلك التطبيقات في عالم الزراعة أو تربية الحيوان.

هذا القسم الأصل فيه أنه محمود، بل هو من قبيل البحث والنظر الذي دعا إليه الإسلام ورغب فيه؛ قال تعالى: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآَخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [العنكبوت: 20].

وقوله تعالى: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21]، إلى غير ذلك من الآيات التي تحث على النظر والمشاهدة، فالمشاهدة العلمية أصل من الأصول التي يعول عليها العلماء، والآيات التي تأمر بالمشاهدة واستعمال السمع والبصر والعقل كثيرة في القرآن، قال سبحانه: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 78].

وإن هذه الفتوحات العلمية التي تجلت في عصرنا واهتدى إليها العلماء بجهود متضافرة وعمل دءوب، ينبغي ألَّا تكون سببًا للبطر ومصادمة الخالق سبحانه، بل ينبغي أن تزرع في نفوسهم شكر البارئ على ما هداهم إليه.

وأما العلاج الجيني ويقصد منه علاج الأمراض على ضوء ما توصل إليه العلماء وما يسعون إلى الحصول عليه من معلومات بشأن الجينات البشرية، وتحديد موقع كل جين على أي كروموزوم لفك الشفرة الخاصة بكل جين، ومعرفة علاقة كل جين بالذي يسبقه والذي يليه لمعرفة أسباب الأمراض الوراثية، ومعرفة التركيب الوراثي لأي إنسان بما فيه القابلية لحدوث أمراض معينة؛ كضغط الدم، والنوبات القلبية، والسرطان وغيرها والعلاج الجيني للأمراض الوراثية، وإنتاج مواد بيولوجية وهرمونات يحتاجها جسم الإنسان للنمو، فإن الإسلام يحرص أشد الحرص على السلامة من الأمراض والوقاية منها، وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى التداوي، والتحذير من العدوى، كما جاء الأمر بعزل المرضى عن الأصحاء من أجل المحافظة على الصحة.

ونذكر هنا ما كتبه الشيخ شلتوت تحت عنوان "الإسلام والعناية بالصحة"، فيقول رحمه الله: (وإذا كانت أصول الطب التي وصل إليها الإنسان بتجاربه تدور حول حفظ القوة وعدم مضاعفة المرض، والحماية من المؤذيات واستفراغ المواد الفاسدة من البدن، فإنا نجد في القرآن وفي إرشادات النبي صلى الله عليه وسلم إشارات واضحة جلية في العلاج، والوقاية جاء فيها الأمر بالتداوي، وجاء فيها التحذير من العدوى، وجاء الأمر بعزل المرضى عن الأصحاء

بعد هذا البيان نستطيع أن نقول: إذا كان العلاج الجيني فيه مصلحة للإنسانية، ودفع ضرر عنها ـ وهذا من القواعد الفقهية ـ فإنه جائز شرعًا، وإن كان بعض الفقهاء يرى أنه إذا كان الانتفاع بهذا العلاج في سبيل إحداث تغيير في المقاييس السوية بالإنسان؛ كالطول والقصر والجمال ونحو ذلك؛ فإنه يكون ممنوعًا شرعًا؛ مستدلًا بحديث: (لعن الله الواشمات والمستوشمات ...) [رواه البخاري، (4886)]، فيفرق بين الجواز للعلاج وبين الزينة، فالأول محتاج إليه وقد رخص فيه الشارع، وأما الآخر فهو ترفه وإمعان في الزينة.

كما أن الشريعة الإسلامية تقوم أحكامها على مقاصد جلية واضحة، وهي حفظ الضروريات الخمسة: الدين والنفس والنسل والعقل والمال، وهي مقاصد أساسية لقيام حياة فاضلة ينعم بها الإنسان من حيث كونه إنسانًا، وأن العبث بهذه المقاصد ينبغي رده.

كما أن من مقاصد الشريعة كما يقول الشاطبي: (إخراج المكلف عن هواه حتى يكون عبدًا لله اختيارًا كما هو عبد لله اضطرارًا، فتكون أعماله كلها جارية وفق سنن الله وهديه بعيدًا عن دواعي الهوى؛ قال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ} [الجاثية: 23]، وقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} [محمد: 14])

يقول الشاطبي في شرح مراعاة مآلات الأفعال: (إن المجتهد لا يحكم على فعل من الأفعال الصادرة عن المكلفين بالإقدام وبالإحجام إلا بعد نظره إلى ما يئول إليه ذلك الفعل فقد يكون مشروعًا لمصلحة فيه تستجلب، أو لمفسدة تدرأ، ولكن له مآل على خلاف ما قصد فيه، وقد يكون غير مشروع لمفسدة تنشأ عنه أو لمصلحة تندفع به، ولكن له مآل على خلاف ذلك، فإن أطلق القول في الأول بالمشروعية فربما أدى استجلاب المصلحة فيه إلى مفسدة تساوي المصلحة، أو تزيد عليها؛ فيكون هذا مانعًا من إطلاق القبول بالمشروعية.

وكذلك إذا أطلق القول في الثاني بعدم المشروعية، ربما أدى استدفاع المفسدة إلى مفسدة تساوي أو تزيد، فلا يصبح إطلاق القول بعدم المشروعية، وهو مجال للاجتهاد صعب المورد)

مع تحيات
amam076
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
lyrist




الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل: 07/04/2009
عدد المساهمات: 414
نقاط: 1102
البلد:
المدينة المدينة: أكادير
الهواية: رياضة
المزاج :
الأوسمة الإدارة

مُساهمةموضوع: رد: الهندسة الوراثية نعمة ام نقمة   الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 7:40 pm

مجهود رااائع إستمر تقبل مروري





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://youssef-ben-tachfine.tk
fati fleur




الجنس : انثى
العمر: 21
تاريخ التسجيل: 15/12/2009
عدد المساهمات: 3
نقاط: 3
البلد:
الهواية: رياضة
المزاج :

مُساهمةموضوع: رد: الهندسة الوراثية نعمة ام نقمة   الأربعاء ديسمبر 16, 2009 11:30 am

شكرا لك اخي بالتوفيق ننتظر جديدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
The-Mor




الجنس : ذكر
العمر: 25
تاريخ التسجيل: 17/12/2009
عدد المساهمات: 168
نقاط: 350
البلد:
المدينة المدينة: أكادير CPH
الهواية: السفر
المزاج :
الأوسمة الإدارة

مُساهمةموضوع: رد: الهندسة الوراثية نعمة ام نقمة   السبت ديسمبر 19, 2009 4:38 am

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

تم الرد على الموضوع موضوع مميز من عضو مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الهندسة الوراثية نعمة ام نقمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 ::  :: -
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع